مركز الرسالة
11
الرفق في المنظور الإسلامي
مدخل في تعريف الرفق : الرفق ضد العنف والشدة ، ويراد به اليسر في الأمور والسهولة في التوصل إليها ، وأصل الرفق في اللغة هو النفع ، ومنه قولهم : أرفق فلان فلانا إذا مكنه مما يرتفق به ، ورفيق الرجل : من ينتفع بصحبته ، ومرافق البيت : المواضع التي ينتفع بها ، ونحو ذلك ( 1 ) . ويقال : رفق - به ، وله ، وعليه - رفقا ، ومرفقا : لان له جانبه وحسن صنيعه ( 2 ) . والذي يعنينا من الرفق هنا ، هو ما يحمل لنا معاني اللين واللطف والسهولة واليسر ، لما لها من دور مهم في حياة المؤمن الرسالي ، وما يضطلع به من مهام وأدوار في حركته الواعية بين شرائح وعينات المجتمع بكل أشكالها ، وما لها من لبوس حسن جميل يدل على حسن وجمال سريرة المتلبس به ، واستقامة ذاته واعتدال تصرفاته ، إذ إن الرفق ليس مستهدفا للغير في مهمته وتأثيراته فحسب ، بل هو يبدأ من الذات ليشمل غيرها من الافراد والمجتمعات ، ويوصل إليها رسالة التكافل الاجتماعي بأبهى صوره . وقد أكد الاسلام العزيز على هذه السجية الفاضلة والخصلة النبيلة
--> ( 1 ) مختار الصحاح ، الرازي : 251 . معجم الفروق اللغوية : 259 . ( 2 ) المعجم الوسيط ( رفق ) .